السيد محمد صادق الروحاني
270
زبدة الأصول
متعددة ، واطلاق المادة . ودعوى : انه يستلزم التصرف في ظهور الحكم في كونه تأسيسيا . مندفعة ، أولا : بما مر في مبحث تعلق الامر بشئ بعد الامر به ، من أنه بناءا على ما هو الحق من أن الامر كساير الانشائيات ليس ايجادا للطلب ، - وبعبارة أخرى - ليس ايجاديا بل حقيقته ابراز الاعتبار النفساني ، أو ابراز شوق الامر بالفعل المتعلق له ، وعلى هذا فليس هناك ظهور في التأسيس . وثانيا : انه لو سلم كونه ايجاديا . فبما ان تأكد الطلب ليس شيئا غير الطلب بل هو من سنخه كما في كل مقول بالتشكيك ، فالحمل على التأكيد لا يستلزم كون شئ من القضيتين في غير مقام انشاء الطلب وجعل الحكم . نعم ، ان الحكم المجعول في كل منهما ان حدث في محل فارغ عن مثله يكون مستقلا وان حدث في محل مشغول بمثله فهو تأكيد . واما المحتملات الاخر فكل واحد منها يتوقف على رفع اليد عن ظهور من الظهورات . اما المحتمل الثاني فلانه يتوقف على تقييد اطلاق المادة في كل من القضيتين . واما الثالث : فلانه يتوقف على رفع اليد عن ظهور القضيتين في الانشاء ، والالتزام بكون كل منهما في مقام الاخبار والا لم يتم ذلك كما لا يخفى . واما الرابع : فلانه يستلزم التصرف في المادة بإرادة حقيقة خاصة منطبقة عليها لا هي بأنفسها ، وعلى ذلك فيتعين الالتزام بما ذكرناه . وقد استدل الحلي لما اختاره على ما عن التقريرات من التفصيل بالتعدد عند اختلاف الأجناس وعدمه عند الاتحاد ، بدعوى الصدق على الثاني : وباطلاق السببية على الأول . وحاصله انه عند تعدد الشرط من نوع واحد ، لا بد من البناء على التداخل لان الشرط حينئذ اسم جنس صادق على الواحد والمتعدد ، واما لو تعدد النوع فلا وجه لتداخل الأجناس فلا مناص من التعدد . وبما ذكرناه ظهر تمامية ما افاده في الشرطين من نوع واحد وعدمها في النوعين